ابن النفيس
205
شرح فصول أبقراط
قوله ( إذا خرج منه شيء أسود ) خروج هذا الدم محمود « 1 » ، سواء كان أسود أو أحمر « 2 » لأنه ينقي البدن . لكن الأسود أكثر نفعا لأنه إخراج ما هو أضر ، وإذا كان بعضه أسود وبعضه بلون آخر « 3 » كان « 4 » أحمد الجميع « 5 » لدلالته على خروج فضول مختلفة . [ ( دلالة اختلاف الدم مع قطع اللحم على الموت ) ] قال أبقراط : من كان به اختلاف دم فخرج منه شيء شبيه بقطع اللحم ، فتلك « 6 » من علامات الموت . إنما يكون خروج هذه القطع إذا عرض للكبد سبب مقطّع لها ، أو مادة حادة جدّا « 7 » ، وذلك من علامات الموت . وإنما قال شبيه بقطع اللحم لأن جرم « 8 » الكبد وإن كان لحميّا ، فلا يقال له لحم بالمعنى المتعارف ؛ وفيه « 9 » أيضا إشارة إلى أن الخارج يكون له مقدار كثير ، حتى يصير شبيها بقطع اللحم ، فإن « 10 » الناس « 11 » إنما « 12 » يسمون « 13 » الشيء « 14 » بقطع اللحم ، إذا كان له مقدار صالح ، وأما لو كان الخارج صغارا كالسمسم أو « 15 » أصغر ، فليس يجب الموت دائما « 16 » . [ ( في دلالة انفجار الدم الكثير ) ] قال أبقراط : من انفجر « 17 » منه دم كثير ، من أي موضع كان انفجاره ، فإنه عندما ينقه فيغتذي « 18 » يلين بطنه بأكثر من المقدار . سبب ذلك أن خروج الدم الكثير مضعف للقوى كلها خاصة القوى المتصرفة في الغذاء لما يلزم « 19 » ذلك « 20 » برد المزاج ، وخروج أرواح كثيرة . فإذا « 21 » ورد « 22 » الغذاء بعد ذلك ، لم يقو « 23 » على إجادة الهضم « 24 » فتلين « 25 » البطن .
--> ( 1 ) + د . ( 2 ) ت : أحمر وأسود . ( 3 ) ت : وبعضه أحمر . ( 4 ) ت : تكون ، ت : محمودا . ( 5 ) د : كتبت أعلا النص . ( 6 ) أ ، د : فذلك . ( 7 ) - ت . ( 8 ) ك : حرم . ( 9 ) - د . ( 10 ) - ت . ( 11 ) - ت . ( 12 ) - ت . ( 13 ) - ت . ( 14 ) - ت . ( 15 ) ك : و . ( 16 ) - ك . ( 17 ) أ : من كانت به حمى فانفجر . ( 18 ) د : فيتغذا . ( 19 ) د : يلزمه . ( 20 ) ت : رداءة . ( 21 ) ك : وإذا . ( 22 ) ك : أورد . ( 23 ) ك : يقوى . ( 24 ) ك ، ت : هضمه . ( 25 ) ك : فيلين .